مدونــة البحـــر

الاثنين، 22 سبتمبر، 2008

في مشهد مهيب 2



هنا ... في مشهد مهيب 1


حقيقة ً.. لقد كانت من اعجب واغرب قصص و وقائع القصاص ، ظل الناس يتحدثون بها ويتناقلونها فيما بينهم أياماً عديدة


قتل أحدهم آخر عمداً مع سبق إصرار وترصد ، فحُـكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص


أتى اليوم المشهود ، وجيء بالمحكوم عليهم بالإعدام ، وتليت عليهم الأحكام في ساحة القصاص


كانت جهود الوساطة بين عائلة القاتل والقتيل لا تزال قائمة ، وذلك بان يعفوا ويصفحوا وتقوم عائلة القاتل بدفع دية مسلمة إلى أهل المجني عليه إن رضوا بذلك ، و كان الرفض على اشده من أولياء الدم


في ساحة الإعدام ، طلب جميع المحكوم عليهم بالإعدام صلاة ركعتين لله قبل تنفيذ حكم الشرع فيهم ، إلا هذا القاتل


سُـئل عن السبب فقال : لم اصل لله في حياتي ، أفاصلى الآن


فتم الاتفاق على البدء به بينما يكمل البقية صلاتهم


في هذه الأثناء كانت جهود الوساطة على اشدها ، وبعد مداولات عدة ، وافق أولياء الدم على العفو و التنازل عن القتل وقبول اخذ الدية


هرع الجميع سريعاً إلى ساحة الإعدام ، فوجدوا الجميع مازال يصلى ، بحثوا عن صاحبهم ، وجدوه ملقى على الأرض صريعاً


ركعتان رفض القاتل صلاتهما ، كانتا السبب في هلاكه ، وكانت إرادة الله هي النافذة


ذهب الجميع يقول : سبق السيف العذل ، وسبق الرصاص العفو عن حكم القصاص
.
.
.
.
بعد التدوينة الماضية .. قال لي أحدهم بأنه شعر بـرعب حقيقي وهو يقرا حكم القصاص وكيفية تنفيذه ، فقلت له : إن علمك بفعل "المقتص منه" من جرائم يحول رعبك إلى استمتاع حقيقي

نقطة أخيرة وجب الإشارة إليها وهي أن حكم القصاص في الدنيا يسقط العقوبة في الآخرة
فقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في مجلس فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه
فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن من أصاب حداً من حدود الله وأقيم عليه الحد في الدنيا فإن ذلك كفارة لذنبه ولا عقوبة عليه في الآخرة، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الحدود كفارات ومطهرات لمن اقترف هذه الكبائر، ومن ستره الله ولم تقم عليه هذه الحدود، ولم يتب فأمره مفوض لربه
(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)

والمولى عز وجل اسأل أن يعلي شريعته، ويقيم دينه ، إنه على كل شيء قدير
.
.
**************
بانتظار .. بوست العيد
posted by أحمد سعيد بسيوني at 1:48 م

12 Comments:

كل سنة وانت طيب يا أبو حميد بوست رائع
عجبتني تللك المقولة ركعتان رفض أن يصليهم كانوا السبب في هلاكه
يا الله
اللهم ارحمنا

خالص تقديري ومحبتي

22 سبتمبر، 2008 2:48 م  

هو رفض يصلي لربه وكمان جهر بالذنب اما قال انا اصلا مش كنت بصلي يبقي هصلي دلوقتي

ده جزاء التكبر علي الله

22 سبتمبر، 2008 3:27 م  

جزاك الله كل خير يا بحر بس عندي سؤال في ايه قرانيه فيما معناها انه اللي يقتل نفس حرم الله قتلها الا بالحق في النار خالدا فيها معني كده انه اللي يقتل واهل المقتول قتلوه يبقي نجا من النار مش عارفه طيب انت متاكد من انه الحديث ده صحيح عموما منتظره الرد

22 سبتمبر، 2008 4:41 م  

سبحان الله

ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون

جزيت خيرا

22 سبتمبر، 2008 10:04 م  

ربنا يحسن ختامنا جميعا

جزاك الله كل خير يا ابو حميد

بالنسبه للقصيده اللي عن العفاف

هي على المدونه
ممكن تاخدها طبعا يا ابوحميد
وشرف لي انها تكون ضمن احد مواضيعك
ولو لسه بدري على المووضع ده
استني وانا اظبطها وابعتهالك تاني
ماشي
؟

22 سبتمبر، 2008 10:39 م  

رمضان مبارك عليك دكتر احمد
القصة جميلة ومؤثرة فعلا وهذا جزاء من قطع صلته بالله طوال حياته لان الصلاة صلة بين العبد وربه
عافانا الله واياكم من ترك ما امر واقتراف ما نهي
تدوينة جديدة رائعه جزاك الله كل خير عليها
خالص تحياتي وفريدها

23 سبتمبر، 2008 12:52 ص  

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية شكر وتقدير إلى كل المعلقين من الدكتور محمد الجوهري إلى حسن حنفي والدكتورة جهاد والدكتورة wes والدكتور محمود أبو العزم والدكتورة سماح

بالنسبة لاستفسار الدكتورة الفاضلة

فقد بين العلماء أن الحدود نوعان : حد خاص وحد عام

حد خاص : كالقتل
وحد عام : كالحرابة وهي قطع الطريق لما فيه من ترويع لعموم الناس وعقوبته مغلظة

بالنسبة للقاتل المتعمد والذي لم يقتص منه ولم يتب فعقوبته كما وضحت الآية : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما " ، النساء: 93

أما القاتل المتعمد والذي لم يقتص منه و أراد التوبة
فيقول بعض العلماء انه يتوب إلى الله وان الله سوف يقبل توبته والدليل " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " النساء 48 ، وأيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن " قاتل بني إسرائيل والذي قتل 99 نفسا وختمها مائة بالراهب الذي قال له انه لا توبة له و قد وضح الحديث توبة الله عليه ودخوله الجنة " ، والحديث الآخر عن رسول الله يقول " ومن أصاب شيئاً من ذلك - أي من الجرائم التي تستوجب الحدود - فستره الله ، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه "
ولكن يرى بعض العلماء انه لكي تكتمل توبة القاتل المتعمد فعليه أن يسلم نفسه إلى أولياء الدم فان أرادوا قتلوه أو اخذوا الدية منه أو عفوا عنه

أما بالنسبة للقاتل المتعمد والذي نفذ فيه حكم القصاص واعدم فان هذه العقوبة تعتبر كفارة له ، والدليل حديث رسول الله في الصحيحين والذي ذكرناه في البوست " ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به فهو كفارة له"

هذا بالنسبة للحد الخاص ومثاله القتل العمد

أما بالنسبة للحد العام والذي فيه حق للمجتمع أيضا كالحرابة وحب إشاعة الفاحشة فعقوبته مغلظة في الدنيا والآخرة ،لأنه فيه حق للفرد المجني عليه وحق للمجتمع المتضرر من هذه الجرائم

مثال ذلك حد الحرابة أو قطع الطريق يقول تعالى عنه "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ، المائدة : 33

يقول العلماء : تأتى كلمة " أو " هنا للتخيير و للتنويع في العقوبة على حسب نوع الجريمة ونكرها

وتوضح الآية التالية أن الحكم ينفذ إذا قبض على قطاع الطرق قبل أن يتوبوا يقول تعالى " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " المائدة 34 ، فتوبة الله وسعت كل شيء

هذا والله اعلم ، وياريت لو أي حد عنده تعديل أو إضافة فلا يبخل علينا

نسألكم الدعاء في هذه الأيام المباركة

وكل عام وانتم إلى الله اقرب

23 سبتمبر، 2008 2:25 ص  

السلام عليكم
سبحان الله الواحد لا قدر الله لو فى مكانه يبقى نفسه يعمل اى عمل صالح وناس تدعيله
لكن قدر الله وماشاء فعل
اللهم عافينا وارزقنا حسن الخاتمه

23 سبتمبر، 2008 3:30 ص  

لا يرد القدر الا الدعاء صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم
موضوع رائع يا احمد بجد ربنا ينفع بيه وبيك
كفايه عشان جاى تسلل من المسجد دعواتك

23 سبتمبر، 2008 11:17 م  

السلام عليكم

اخى الكريم

مواضيع حضرتك تملى بتاخد شكل شيق وجميل وبخرج منها فى الاخر بحكمة رائعة

بجد جزاك الله خيرا

ربنا يبارك فيك وكل سنة وحضرتك طيب

24 سبتمبر، 2008 12:03 ص  

اللهم ارزقنا توبة قبل الموت وشهادة عند الموت ومغفرة وجنة بعد الموت
اللهم ثبتنا على الحق يا رب العالمين
وارزقنا حسن الخاتمة

يــــــــــا الله
حقا كل منهما مشهد مهيب رهيب
لك خالص تقديري

25 سبتمبر، 2008 7:34 ص  

عفارم عليك يابسيونى
مشاهد مهيبة مهيبة يعنى
بصراحة بدأت أقتنع فعلا بإن أسلوبك شيق
بس والله القاتل اللى مصلاش ركعتين دا ومات صعب عليه جدا
عندى سؤال بس
من وجهة نظرك
هل ممكن ربنا يعفو عنه ولا صعب؟

25 سبتمبر، 2008 2:23 م  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home