مدونــة البحـــر

الجمعة، 13 مارس، 2009

نبي المعاملة 5 .. مع الكفار والمخالفين


بسم الله الرحمن الرحيم

1/ كأنك تراه .. 2/ مع صحابته .. 3/ مع النساء .. 4/ مع الصغار
..
.

كان تعامل رسولنا الكريم في قمة التحضر والرقي مع المخالفين لدعوة ديننا الإسلامي سواء من أهل الكتاب أو المشركين وغيرهم

تقص علينا السيرة النبوية من أمثلة ذلك الكثير ، منها القصـّـة المشهورة لـ عتبة بن الربيعة حين ناقش الرسول عليه و الصلاة في أمر دعوته وقوله عليه الصلاة و السلام لـ عُتبة في نهاية القِصـة ( أوَ قد فرغت يا أبا الوليد ) ؟؟

لم يـَـقــُـل رسولنا الكريم : يا زنديق يا فاجر يا قليل الأدب ، بل اختار ألطف العبارات لأنها هي التي تناسِب خـُــلقه عليه الصلاة و السلام

فلننظر إلى تعامل قومه معه ، و تعامله -عليه الصلاة و السلام- معهم

وقد كانت لرسولنا العظيم فراسة وحكمة في التعامل مع المخالفين في العقيدة ، وتذكر لنا سيرته العطرة قصة صلح الحديبية ، وهي لمّا خرج الرسول عليه الصلاة و السلام إلى مكة مع أصحابه و ساقوا معهم الهدي ، ولما وَصَـل عليه الصلاة و السلام قريبًا مِن مكة ، خرجت عليه قريش تمنعه مِن الدخول !

فأرسلت قريش رجلًا يتفاهم مع الرسول صلى الله عليه و سلم اسمه " مكرز بن حفص " ، لمّــا رآه النبي صلى الله عليه و سلم مقبلًا مِن بعيد قال لأصحابه : (هذا رجل غادر) ، فكلّمه عليه الصلاة و السلام بما يصلح لمثله و لم يكتب معه أي عقد لأنه يعرف أنه غادر

ثم أرسلت قريش " حليس بن علقمة " .. سيـّـد الأحابيش ، فنظر إليه الرسول صلى الله عليه و سلم مِن بعيد فقال لأصحابه : هذا رجلٌ مِن قومٍ يتألهون - أي يعظمون- البيت ، فابعثوا في وجهه الهدي حتى يعلمَ أننا جئنا محرمين و قريش تمنعنا

فلمّا رآها " حليس " قال : كل هذا يُذبـَـح عند الكعبة ، و قريش تمنعهم ؟! ، ثم رجَعَ و لم يقابل النبي صلى الله عليه و سلم ، فكلّم قريشًا في الأمر لكنهم لم يستجيبوا له

فأرسلوا " عروة بن مسعود الثقفي " سيـّـد في قومه و ملك ، و هذا ممكن أن يُكتَب معه عقد ، لكن الجلسة معه يجب أن تكون جلسة ملِك ، فجعل النبي عليه الصلاة و السلام سيدنا المغيرة بن شـُـعبة فوق رأسه مباشرة ، فأتى المغيرة و قد لبس الحديد و وقف بالسيف خلف النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم جاء بأبي بكر و أجلسه بجانبه كـ وزير ، و جرى حوار بينه و بين الرسول عليه الصلاة و السلام و رجع بدون عقد

فقالت قريش : أرسلوا " سهيل بن عمرو " ، فلمّا رآه النبي عليه الصلاة و السلام قال لأصحابه : سهـُـلَ أمركم ، لأنه كان أهلاًً و حكيماً و عنده قدرة على الالتزام بالعقود ، فما ذهبَ مِن عند النبي صلى الله عليه و سلم إلا و قد عقَدَ بينهم صُلح الحديبية

ومن مواقفه المشهورة أيضاً عليه الصلاة والسلام ، موقفه يوم فتح مكة عندما قال : مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمِـن

قال عليه الصلاة و السلام هذا الأمر لأنّ أبا سفيان رجٌل يحب الفخر و هذه الجُملة فيها نوع مِن الجاه و المنصِب و العِزة لأبي سُفيان ، رضى الله عن الصحابة أجمعين

هذا غيض من فيض من مواقفه عليه الصلاة والسلام ، تُعلمنا كيفية المعاملة بالحسنى مع المؤيدين والمخالفين لنا في الرأي ، وتُعلمنا أننا يجب أن نرقى بحواراتنا ومناقشاتنا عملاً بتعاليم ديننا الحنيف والذي يأمرنا بالمجادلة بالحسنى والقول اللين
posted by أحمد سعيد بسيوني at 10:58 م

3 Comments:

ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة
فعلا نحتاج أخذ دورات فى فن الاتصال مع الآخر وهى موجودة فى سيرته عليه الصلاة والسلام ولعلنا نفقه

جزاك الله خيرا وتقبل منك

14 مارس، 2009 2:26 ص  

حقا الدين المعاملة,
فقد اخبرنا الحبيب انه اتى ليتمم مكارم الاخلاق,
فصلى الله عليه وسلم,
وهدى شبابنا وبناتنا للاقتداء به,
جزاك الله خيرا.

14 مارس، 2009 1:51 م  

السلام عليكم
صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

الرسول هو معلم الأمة والأمم جميعا
فقد جاء الينا ليتمم مكارم الأخلاق
فصلوات الله عليه وسلم

وجزاك الله خيرا أخي الكريم

جهاد مشالي

14 مارس، 2009 9:03 م  

إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط

<< Home